Posted by: africanpressorganization | 2 December 2011

مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية يقدم قضية جديدة بشأن دارفور


 

 

مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية يقدم قضية جديدة بشأن دارفور

 

THE HAGUE, Netherland, December 2, 2011/African Press Organization (APO)/ —

طلب اليوم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية – لويس مورينو أوكامبو – إلى الدائرة التمهيدية الأُولى إصدار مذكرة اعتقال بحق وزير الدفاع السوداني الحالي – عبد الرحيم محمد حسين – على خلفية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور خلال الفترة من آب/أغسطس 2003 إلى آذار/مارس 2004.

 

لقد سمحت الأدلة لمكتب المدعي العام بالتوصل إلى استنتاج مفاده أن السيد حسين يُعتبر أحد أولئك الذين يتحملون القسط الأكبر من المسؤولية الجنائية عن الجرائم والحوادث نفسها التي وردت في مذكرتي الاعتقال السابقتين بحق أحمد هارون وعلي كوشيب؛ الصادرتين عن المحكمة بتاريخ 27 نيسان/أبريل 2007. وكان السيد حسين يعمل آنذاك وزيراً للداخلية بالحكومة السودانية وممثلاً خاصاً لرئيس الجمهورية في دارفور؛ متمتعاً بكل صلاحيات ومسؤوليات الرئيس. وفوّض السيد حسين بعض مسؤولياته إلى السيد أحمد هارون، وزير الدولة بوزارة الداخلية، الذي عيَّنَه لرئاسة “مكتب أمن دارفور”.

 

وقد ارتُكبت الجرائم أثناء هجمات شُنَّتْ على بلدات وقرى كدوم وبنديسي ومُكجر وأرولا في محليتي وادي صالح ومُكجر بغرب دارفور. واتبعت الهجمات نمطاً مشتركاً تمثل في محاصرة قوات الحكومة السودانية للقرى وإلقاء القوات الجوية القنابل بشكل عشوائي وارتكاب جنود المشاة؛ بما فيهم عناصر ميليشيا/الجنجويد، أعمال القتل، والاغتصاب، والنهب في القرية بأكملها، مرغمين 4 ملايين نسمة من السكان على التشرد. حالياً، ولا يزال 2,5 مليون نسمة منهم يعيشون في مخيمات المشردين داخلياً.

 

وفي قضية “الادعاء العام ضد هارون وكوشيب”، قضت الدائرة التمهيدية الأُولى بأن اللجان الأمنية المحلية كانت تنسق لهذه الهجمات. وكانت هذه اللجان تعمل تحت إشراف لجان أمن الدولة التي كانت ترفع تقاريرها إلى السيد هارون الذي أثبتت الأدلة أنه كان بدوره، يرفع تقاريره، إلى السيد حسين. وقال مورينو أوكامبو: “تبين الأدلة أن هذه كانت سياسة الدولة التي كان يشرف عليها السيد حسين لضمان تنسيق الهجمات ضد المدنيين”.

 

وقال المدعي العام: “فضلاً عن ذلك، تُظهر الأدلة أن السيد حسين اضطلع – مباشرة ومن خلال السيد هارون – بدور محوري في تنسيق ارتكاب الجرائم؛ بما في ذلك تجنيد وتعبئة وتمويل وتسليح وتدريب ونشر الميليشيا/الجنجويد كجزء من قوات الحكومة السودانية مع العلم بأن هذه القوات سترتكب جرائم”.

 

ويرى المدعي العام أنه ينبغي إلقاء القبض على السيد حسين لمنعه من الاستمرار في ارتكاب الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة.

 

وبعد إمعان عميق، قرر مكتب المدعي العام أن يلتمس علناً إصدار مذكرة اعتقال بحق السيد حسين وذلك لتشجيع المزيد من التركيز العام على سياسة الحكومة السودانية وأفعالها، وتعزيز التعاون في اتخاذ الإجراءات الكفيلة باعتقال السيد حسين والأشخاص الثلاثة الآخرين الذين أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحقهم، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1593 (2005).

 

وأكد المدعي العام أن السيد حسين برئ حتى تثبت إدانته وأنه سيُمنح الحقوق الكاملة والفرصة للدفاع عن نفسه. وستنظر الدائرة التمهيدية الأُولى في الأدلة وستتخذ قراراً بشأن طلب الادعاء العام.

 

إن هذه هي القضية الرابعة للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الوضع في دارفور. حتى الآن، أصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق أحمد هارون وعلي كوشيب على خلفية ارتكابهما جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب؛ ومذكرتي اعتقال بحق عمر البشير على خلفية ارتكابه جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب؛ وأوامر بالحضور بحق قادة المتمردين – عبد الله بندا، وصالح جربو، وأبو قردة – على خلفية ارتكابهم جرائم حرب.

 

وفي 15 كانون الأول/ديسمبر، سيُطلع المدعي العام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الوضع في دارفور وذلك بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة.

 

SOURCE 

International Criminal Court (ICC)


Categories

%d bloggers like this: