
الكلمة الافتتاحية في المؤتمر الصحفي الذي يترأسه سعادة / بنيامين مكابا، رئيس هيئة الأمين العام حول الاستفتاء في السودان
نشكركم جميعاً جزيل الشكر على حضوركم. سيتوجه السودانيون الجنوبيون بعد أقل من ثلاثة أسابيع، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لتسطير خطوة تاريخية تتعلق بمستقبلهم.
نحن الآن على مشارف المراحل النهائية من الاستعدادات لاستفتاء جنوب السودان وقد تم الانتهاء من تسجيل الناخبين و انتهت مدة الاعتراضات و النشر. تبقت خطوتان هامتان: ستقوم المحاكم بسماع بقية الاعتراضات و سيتم نشر القائمة النهائية للناخبين المؤهلين للتصويت.
هذه الخطوات هي في غاية الأهمية بالنسبة لنجاح الاستفتاء وسنقوم من جانبنا بالمراقبة عن كثب لمعرفة الكيفية التي يتم بها تنفيذهما. الوقت الآن ليس مناسب للتعثر ونحن ندعو جميع الاطراف للقيام بدورها لضمان أن يتم التصويت في تاريخ التاسع من يناير كما هو مقرراً له.
تستحق جميع الأطراف المعنية التقدير الخالص على الجهود التي بذلوها حتى الآن. و على الرغم من أن لجنة استفتاء جنوب السودان و مكتب استفتاء جنوب السودان قد واجهوا بعض العقبات المالية واللوجستية ، إلا أن عملية تسجيل الناخبين كانت آمنة ومنظمة وشفافة إلى حد كبير. قام الملايين من الناس بالتسجيل للانتخابات الشهر المقبل وبناء على ملاحظاتنا حتى الآن، فإننا نعتقد بأن عملية الاستفتاء ستحظى بالمصداقية.
ومن الواضح أن هنالك تحديات هامة لا تزال قائمة منها وعي الناخب، فمن الضروري أن يعي كافة الناخبين المؤهلين التزامهم بالعودة إلى مراكز الاستفتاء والتصويت في الفترة من 9-15 يناير 2011. ويعيش كثير من الناخبين في المناطق النائية بعيداً عن مراكز الاستفتاء ، لذا فإننا ندعو لتكاتف جميع الجهود لتسهيل وصول الناخبين الى المراكز.
وهنالك تحد آخر و هو التمويل، لذا فإننا نحث السلطات الحكومية على سداد جميع الأموال المعلّقة على الفور و ذلك ليتم سداد التكاليف اللوجستية ورواتب الموظفين وأفراد الأمن العاملين في الاستفتاء في الوقت المناسب، لكيما يتم التصويت على نحو سلس.
كذلك نؤكد على أهمية الشفافية في الطريقة التي يتم بها عد الأصوات والنتائج التي سيتم جمعها. ويجب أن تعرض النتائج بأعلى قدر ممكن من المسؤولية و ذلك حتى تكتسب الإجراءات ثقة الجميع. لقد دعونا لجنة استفتاء جنوب السودان أن تشرح للجمهور و بشكل واضح كيفية جمع و نشر ووضع اللمسات الأخيرة لنتائج التصويت .
و فيما يتعلق بأبيي، لا تزال لدينا الكثير من المخاوف الخطيرة ومع استمرار المفاوضات، من الأهمية بمكان ، أن يتحلى الجميع بالصبر و بذل قصارى جهدهم للتوصل إلى تسوية سلمية ودائمة و مقبولة لجميع الأطراف.
سنغادر السودان اليوم، وسوف نعود في أقل من أسبوعين، قبل بدء الاقتراع. وسوف يراقب العالم هذا الاستفتاء، ونأمل أن يكلل هذا العمل الشاق و الجهد الذي بذل في التحضير بتصويت سلس وشفاف و محل ثقة الجميع.
