
مشروع جديد بدعم من البنك الدولي
في مجال التنمية الريفية والبيئة
تونس، في 20 ديسمبر 2010 — صادق اليوم إداريو البنك الدولي على قرض لدعم برنامج التنمية في تونس – ” المشروع الرابع لتنمية المناطق الجبلية والغابات بالشمال الغربي (PNO4) ” – بمقدار جملي يساوي 41,6 مليون دينار. ويأتي هذا الأخير لدعم قطاعات مختلفة وذات أهمية بالنسبة للبلاد، بما في ذلك الفلاحة، والتنمية الريفية المشتركة والمندمجة، والبنية التحتية الأساسية، والبيئة.
وقد أحرزت تونس تقدّما حقيقيّا في مجال الحدّ من الفقر، إلاّ أنّ بعض المناطق الرّيفية لا تزال تتطلّب مزيدا من الجهود الجديدة.
ويظلّ القطاع الفلاحي قطاعا مهمّا بالنسبة للاقتصاد مع المساهمة في الناتج المحلّي الإجمالي بحوالي 10 % ، واستعمال 16 % من مجموع القوى العاملة و 27 % من القوى العاملة الرّيفية. إلاّ أنّ نموّ القطاع مستقرّ تحت النمو الاقتصادي العام ، بمتوسّط سنويّ يبلغ نحو 2,8 %.
إنّ المناطق الجبلييّة ومناطق الغابات بالشّمال الغربيّ تغطيّ نحو 1,2 مليون هكتار أو 60 % من منطقة الشّمال الغربيّ. وهي تتألّف من خمس ولايات أو مناطق فرعية: باجة، وجندوبة، والكاف، وسليانة، وجزء من ولاية بنزرت. وهذه الأخيرة غنيّة بالموارد الطبيعيّة وتحتوي على 75 % من مجموع احتياطي كمّيات المياه بالبلاد والمتأتّية من مستجمعات المياه ، كما تحتوي على أكثر من نصف مناطق الغابات (535 000 هكتار). إنّ التّنميّة الرّيفيّة المشتركة والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في منطقة الشمال الغربي يمثّلان عاملا أساسيّا في التنميّة الاقتصاديّة والاجتماعيّة في المنطقة.
إنّ الحكومة ملتزمة التزاما تامّا بالتّقليص من الفقر وبالإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. وبالفعل، فقد يتمّ تخصيص نحو 60 % من ميزانية تونس للاستثمار العمومي في البنية التحتية (خاصة الطرقات والنقل والاتصالات) وفي رأس المال البشري (وخاصة برامج الإسكان).
ويضلّ هذا المشروع متطابقا مع المبادئ التوجيهية للحكومة والتي تمّ تحديدها في خطّة التنمية الاقتصادية والاجتماعية (2010 – 2014) ، ويهدف إلى:
-
تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية لسكان الريف ، و
-
تعزيز حماية أفضل وتحسين إدارة الموارد الطبيعية في مناطق المشروع من خلال تنفيذ مقاربة قائمة على المشاركة المندمجة وعلى الشراكة من أجل التنمية المجتمعية.
من حيث الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، فقد وضعت الحكومة حاليا برنامجين وطنيّين للحفاظ على المياه والتربة، وللتكامل بين الحفاظ على المياه وإدارة تلك المياه، وهذان البرنامجان يتمتّعان بتمويل من البنك.
وبصفة عامّة، ترمي إستراتيجية الحكومة في الشمال الغربي إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للتّجمّعات، وتحديدا عن طريق تقليص الفارق بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية، مع العمل على تحسين حماية الموارد الطبيعية وتحسين إدارتها. إنّ ديوان تنمية الغابات والماشية بالشمال الغربي (ODESYPANO) هو إحدى المؤسسات الرئيسية المؤهلة لتحقيق هذه الإستراتيجية، وترتكز كيفيّة تدخل هذا الديوان لدى التجمّعات المحلّية في هذه المناطق بصفة كلّية على المقاربة القائمة على المشاركة المندمجة (API)1.
وقد صرّح السيد حوسين الدّلاعي، المدير العام لديوان تنمية الغابات والماشية بالشمال الغربي، أثناء اجتماع مفاوضات في الغرض، بما يلي :” نحن نرحّب بإبرام هذا الاتفاق الجديد المتعلق بالقرض، والذي من شأنه أن يسمح بالإستفادة من كل إمكانياتنا لتهيئة الظروف اللازمة للسكّان في المناطق الجبلية الواقعة في الشمال الغربي التونسي، والذين – ومن خلال مواهبهم الخاصة ومهاراتهم – يستطيعون إيجاد الوسائل التي تمكّن من إقامة تنمية ذاتية الإدارة. “
وسوف يركّز المشروع على المجتمعات الريفيّة في 113 جهة إداريّة أو عمادة في الخمس ولايات المذكورة أعلاه، الشيء الذي من شأنه أن يقوم بتحسّن تغطية الخدمات المقدّمة لتصل إلى 49 % من المناطق؛ و إلى 51 % من السكان المعنيين في سكان المناطق الجبلية ومناطق الغابات في الشمال الغربي والتي يديرها ديوان تنمية الغابات والماشية بالشمال الغربي (ODESYPANO) (مقابل 37 % و 43 % على التوالي في ضلّ المشروع الثالث لتنمية المناطق الجبلية والغابات بالشمال الغربي (PNO3) — المرحلة السابقة من المشروع).
